البهوتي
574
كشاف القناع
وإن شاء طالب مدعي الوكالة ، لأنه قبض عين ماله بغير حق . ( فإن طالب ) رب الوديعة ( الدافع فللدافع مطالبة الوكيل بها وأخذها من يده ) ليسلمها لربها . ويبرأ من عهدتها إن كانت باقية . ( وإن كانت تالفة أو تعذر ردها . فله ) أي لربها ( تضمين من شاء منهما ) أي من الدافع والقابض ، لأن الدافع ضمنها بالدفع ، والقابض قبض ما لا يستحقه . ( ولا يرجع بها من ضمنه على الآخر ) لأن كل واحد منهما يدعي أن ما أخذه المالك ظلم . ويقر بأنه لم يوجد من صاحبه تعد . فلا يرجع على صاحبه بظلم غيره . ( إلا أن يكون الدافع دفعها إلى الوكيل من غير تصديق فيرجع ) الدافع ( على الوكيل ) ذكره الشيخ تقي الدين وفاقا ، لكونه لم يقر بوكالته ، ولم تثبت ببينته . قال : ومجرد التسليم ليس تصديقا . ( وإن ضمن ) رب الوديعة ( الوكيل لم يرجع على الدافع . وإن صدقه ) لاعتراف الوكيل ببراءته وأن رب الحق ظلمه . فلا يرجع بظلمه على غير من ظلمه . ( لكن إن كان الوكيل تعدى فيها ) أي الوديعة ( أو فرط استقر الضمان عليه ) ، ولو كان الدافع صدقه . ( فإن ضمن ) رب الوديعة الوكيل ( لم يرجع على أحد ) بما غرمه ، ( وإن ضمن ) رب الوديعة ( الدافع رجع ) الدافع ( عليه ) أي على الوكيل ، ( ولو شهد بالوكالة اثنان . فقال أحدهما ) أي أحد الشاهدين قبل الحكم بها ، ( قد عزله ) الموكل ( لم تثبت الوكالة ) ، لأن رجوع الشاهد قبل الحكم يمنع الحكم بشهادته . ( فإن قاله ) أي قال : قد عزله ( بعد حكم الحاكم بصحتها ) ثبتت ، لأن رجوعه بعد الحكم لا يرفعه ، ولم يتم النصاب بعزله . ( أو قاله ) أي قال : قد عزله ( واحد غيرهما ) ، أي غير الشاهدين قبل الحكم أو بعده ( ثبتت ) الوكالة ، لأنه قد تم النصاب بها ، ولم يتم بالعزل . ( فإن قالا جميعا ) أي الشاهدان أو قال اثنان غيرهما : ( كان قد عزله ثبت العزل ) لتمام نصابه . وسواء كان ذلك قبل الحكم أو بعده . ( وإن شهد شاهد أنه وكله يوم الجمعة . و ) شهد ( شاهد أنه وكله يوم السبت ) لم تتم الشهادة ، لأن التوكيل يوم الجمعة غير التوكيل يوم السبت . فلم تكمل شهادتهما على فعل واحد . ( أو شهد أحدهما أنه وكله بالعربية ، و ) شهد ( آخر أنه ) وكله ( بالعجمية ) لم تتم الشهادة . لأن التوكيل بالعربية غير التوكيل بالعجمية ، فلم تكمل الشهادة